النويري

113

نهاية الأرب في فنون الأدب

السلطان ، أجزل اللَّه ثوابه ، في وجوه البر والقربات . وهذه الجهات المباركة المبرورة باقية مستمرة ، يزيد وقفها وينمو ، بحسن « 1 » نية واقفها . قدّس اللَّه روحه ، ونور ضريحه . ولنرجع إلى بقية حوادث سنين اثنتين وثمانين وستمائة . وفيها ، كانت وفاة الشيخ الإمام ، عماد الدين أبو الفضل محمد ابن قاضى القضاة ، شمس الدين أبى نصر محمد بن هبة اللَّه الشيرازي ، ببستانه « 2 » بالمزه ، في في يوم الاثنين ، سابع عشر صفر . وصلى عليه بعد صلاة العصر ، بجامع الجبل ، ودفن بتربة فيها قبر أخيه علاء الدين . رحمهما اللَّه تعالى . وكان شيخ الكتابة ، أتقن الخط المنسوب ، وبلغ فيه مبلغا عظيما ، حتى يقال إنه أتقن قلم « 3 » المحقق ، وكتبه أجود من شيخ الصناعة ابن البواب « 4 » .

--> « 1 » في الأصل الحسن ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 10 . « 2 » في الأصل بنستانه ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 286 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 718 . « 3 » في الأصل علم ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 286 ، أشار القلقشندي : صبح الأعشى ج 3 ، ص 51 - 132 إلى أنواع الخطوط المستعملة في ديوان الإنشاء ، ومنها الخط المنسوب ، نسبة للساحة التي يخط عليها قلم الطومار ، ومنها قلم المحقق ، الذي تجرى في طغراوات كتب القانات . « 4 » ابن البواب ، وهو أبو الحسن علي بن هلال ، من أشهر الخطاطين ببغداد ، هذب طريقة ابن مقلة في الكتابة ، وكساها رونقا وجمالا . نسخ القرآن بهذه 64 مرة ، ومنها نسخة بالخط الريحانى محفوظة بمكتبة لا له لي بالقسطنطينية . ابن خلكان : وفيات الأعيان ج 1 ، ص 345 ، ابن كثير : البداية والنهاية ج 12 ، ص 14 ، الزركلي : الأعلام ج 5 ، ص 183 .